موهوب بن أحمد الجواليقي
91
شرح أدب الكاتب
منه أراد أنا دان فخجل فتعلم النحو فصار رئيسا فأما دنأ يدنأ بالهمز فمعناه سفل في فعله ومجن . والغيبة فعلة من الغيب وهو أن يقال في الرجل من خلفه ما فيه من السوء فإذا استقبل به فتلك المجاهرة فإذا قيل ما ليس فيه فذلك البهت وهي الاسم من اغتاب يغتاب وقال ابن الأعرابي عاب إذا اغتاب وغاب إذا ذكر إنساناً بخير أو شر والغيبة فعلة منه تكون حسنة وتكون قبيحة وقد غلط فيه قالوا لأنه لو كانت الغيبة تحتمل شيئين لأبانه الله عز وجل ولم يقع النهي عنها مجرداً فقال تعالى : " ولا يغتب بعضكم بعضا " بشر ألا ترى البشارة تكون مطلقة في الخير فإذا كانت في الشر قرنت به . والشين ضد الزين وهو القبح . والكذب في اللغة ضعف الخبر يقال حمل فلان على فلان فما كذب أي فما ضعف ولا يكذب الرجل الا من مهانة نفسه . ومجانبة اللحن مباعدته وقد جانبه أي باعده والجار الجنب الغريب وسمى الجنب جنباً لتباعده عن الطهارة واللحن الخطأ من الأكم وأصله من الميل والعدول فإذا قيل لحن فلان فتأويله أنه قد أخذ في ناحية غير الصواب وعدل عنه إليها قال الشاعر : منطق صائب وتلحن أحيا * ناً وخير الحديث ما كان لحنا تأويله خير الحديث من مثل هذه ما كان لا يعرفه كل أحد أنما يعرف أمرها من أنحاء قولها وقال بعضهم يريد أنها تخطئ في الأعراب وذلك أنه يستملح من الجواري ذاك إذا كان خفيفا ويستثقل منهن لزوم حلق الأعراب واللحن أيضا اللغة لحن الرجل بلحنه إذا تكلم بلغته ولحن القول معناه قال الله تعالى : " ولتعرفنهم في لحن القول " واللحن واحد الألحان